
الاسناد: متفق عليه
الدرجة: صحيح
المصدر: صحيح البخاري (2/ 28) (1014). صحيح مسلم (2/ 612) (897). تيسير العلام، للبسام (ص268). تنبيه الأفهام، لابن عثيمين (2/ 339). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 215).
التفسير
دخل أعرابيٌّ مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة من بابٍ غربي المسجد تجاه بيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وتقطعت السبل بموت البهائم التي تنقل الناس أو ضعفها من الجوع، فادع الله أن يسقينا المطر. فرفع صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: والله ما نرى في السماء ولا قطعة من غيم، وما بيننا في المسجد وبين جبل سلع غربي المسجد حيث يأتي من جهته السحاب من بيت ولا دار يحجبهم عن رؤيته. قال أنس رضي الله عنه: فطلعت من ورائه سحابة مستديرة مثل التُّرْس وهو الصَفِيْحة الصغيرة، فلما توسطت سماء المدينة انتشرت، ثم أمطرت، فوالله، ما رأينا الشمس من المطر حتى الجمعة الأخرى، حيث دخل ذلك الرجل من ذلك الباب، وهو صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسك المطر عنا. قال: فرفع صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهم اصرف المطر حوالينا ولا علينا، اللهم على ما ارتفع من الأرض كالتَّلِّ، والجبل الصغير، وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال أنس: فانقطعت السحابة الماطرة، وخرجنا نمشي في الشمس.